أحمد بن يحيى العمري

120

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

باليد والعداوات ومطاولة الأيام . وسأذكر في ترجمة مملكة إيران شبهة أخرى في دعوى ملوك دشت القبجاق أن مراغة [ 1 ] وتوريز [ 2 ] لهم على ما كان يبلغنا من أخبارهم في كل وقت ، ثم ما حدثني به الفاضل نظام الدين أبو الفضائل يحيى بن الحكم ، وسألت ابن الحكيم والشريف محمد بن حيدرة الشيرازي ، عمن يعلمانه بقي من أولاد هولاكو ، فقال كل منهما أنه لم يبق أحد محقق النسب إلا ما قيل عن محمد المنسوب إلى عنبرجي [ 3 ] على كثرة اختلاف فيه ، ثم جاءت الأخبار وصحت بعدم هذا محمد . وقال لي ( المخطوط ص 52 ) نظام الدين بن الحكيم أهل هذا البيت ، تفانوا بعضهم على بعض ، لخوف القائم منهم على ملكه ، حتى أن كثيرا من أبناء ملوكهم كانوا يتخفون من الملك القائم حتى أن بعضهم كان يخلد إلى الحرف والمهانات لتستسقط همته ، فيترك ، ويجعل هذا سبيله للخلاص وطلبا للسلامة ، حتى أن بعضهم كان قد عمل نساجة ، وبعضهم عمل في الأدم [ 4 ] وبعضهم باع الشعير علافا ، ومن هذا قال ويقال في أنساب كل منتسب منهم لكثرة التخليط من الأمهات ، ومخالط آبائهم للعوام حتى خفت أنسابهم ، فجهلت أحوالهم « 1 » . وأخبرني الأمير الكبير المقدم نسيب السلطنة طايربغا أنه أول من استقبل من هذا البيت بسلطان جدهم جنكيز خان [ 5 ] ،

--> ( 1 ) أغفلت نسخة ب أحوال جنكيز خان وقواعده انظر : ص 87 .